اللغة: (استهدى): طلب الهداية. (الشرب): النصيب المقسوم من الماء. (المغسل): مكان الغسل. (فتفتقت): انشقت. (والعبير): الزعفران، أو نوع من الطيب يخلط به. و(المخضل): المبتل. و(بنفسي): متعلق بمحذوف تقديره أفدي.
والمعنى: أفدي بنفسي من كل مكروه من توجه في طلب هداية الله وحده، وكان له القرآن بملازمة تلاوته والعمل بما فيه حظه ونصيبه من الدنيا ومطهرا له من أوضار الذنوب.
وطابت له الأرض التي تحمله لما عنده من الانشراح؛ بسبب صلاح حاله مع الله تعالى، وكنى بقوله: فتفتقت بكل عبير، عن ثناء أهلها عليه، واغتباطهم به، أو أن الأرض زكت وكثر خيرها بسبب هذا المستهدي لقيامه بالحق وبطاعة الله عز وجل. وكنى بقوله: مخضلا، عما أفاض الله عليه من نعمه بالمحافظة على حدوده.
صاحب القول: عبد الفتاح القاضيالمصدر: الوافي في شرح الشاطبية، ص ٣٧