نفائـــس
الشاطبية · باب التقديم للشاطبية وبيان رموزها

شرح البيت ٦١

٦١وَآخَيْتُ بَيْنَ النُّونِ وَالْيَا وَفَتْحِهِمْوَكَسْرٍ وَبَيْنَ النَّصْبِ وَالخَفْضِ مُنْزِلَا
اللغة: (آخى بين النون والياء)، وبين (الفتح والكسر) وبين (النصب والخفض) وفرق بين لقبي الفتح والنصب وبين لقبي الكسر والخفض على اصطلاح البصريين في التفرقة بين ألقاب الإعراب والبناء. والمعنى: أن النون والياء صنوان، فإذا ذكر الياء لقارئ تكون قراءة المسكوت عنه بالنون كقوله: ويا ويكفر عن كرام، وإذا ذكر النون لقارئ تكون قراءة المسكوت عنه بالياء، كقوله: وحيث يشاء نون دار. والفتح والكسر ضدان، فإذا ذكر الفتح لقارئ تكون قراءة غيره بالكسر كقوله: إن الدين بالفتح رفلا. وإذا ذكر الكسر لقارئ تكون قراءة غيره بالفتح نحو: عسيتم بكسر السين حيث أتى انجلا، والنصب والخفض ضدان، فإذا ذكر النصب لقارئ فقراءة غيره بالخفض كقوله: وغير أولى بالنصب صاحبه كلا، وإذا ذكر الخفض لقارئ فقراءة غيره بالنصب كقوله: وحمزة والأرحام بالخفض جملا. فالمؤاخاة بين ما ذكر مؤاخاة تضاد، وفائدة معرفة حركتي البناء والإعراب تظهر في نحو: والوتر بالكسر شائع؛ إذ يعلم من التعبير بالكسر أن المراد حركة الواو لا الراء. ومنزلا: اسم فاعل من أنزله، وهو حال من فاعل آخيت؛ أي حال كوني منزلا كل واحد مما ذكر منزلته.
صاحب القول: عبد الفتاح القاضيالمصدر: الوافي في شرح الشاطبية، ص ٢٨

تصدير الفائدة صورة بهوية نفائس