المعنى: مهما أتت من قبل الرمز الحرفي أو من بعده كلمة من الكلمات الثمان السابقة التي يرمز بها لأكثر من قارئ؛ فكن على ما شرطته واصطلحت عليه من إبقاء كل واحد من الرمز الحرفي والرمز الكلمي دالّا على ما وضع له وأريد منه، واقض بالواو فيصلا؛ عند انتهاء كل مسألة؛ فالمقصود أن كلّا من الرمز الحرفي والرمز الكلمي يدل على ما وضع له سواء انفرد كل منهما عن الآخر أو اجتمعا، فاجتماعهما لا يغير شيئا من المعنى الذي أريد بكل منهما، سواء كان الرمز الكلمي سابقا على الحرفي، كقوله: وعم علا لا يعقلون، وصحبة كهف في الشريعة وصلا. أو كان الحرفي سابقا على الكلمي كقوله: وعالم خفض الرفع عن نفر صفا حق غيب. أو توسط الكلمي بين حرفين كقوله: مع الكهف والإسرا يبشركم سما نعم، ولباس الرفع في حق نهشلا، وليس ذكر الواو هنا تكرارا لأن السابق للرمز الحرفي، وهذا للرمز الكلمي.
صاحب القول: عبد الفتاح القاضيالمصدر: الوافي في شرح الشاطبية، ص ٢٦