نفائـــس
الشاطبية · باب التقديم للشاطبية وبيان رموزها

شرح البيت ٤٦

٤٦وَمِنْ بَعْدِ ذِكْرِي الْحَرْفَ أُسْمِي رِجَالَهُمَتَى تَنْقَضِي آتِيكَ بِالْوَاوِ فَيْصَلَا
اللغة: المراد ب (الحرف) الكلمة القرآنية المختلف فيها. والمعنى: أنه يذكر أولا الكلمة القرآنية المختلف فيها ثم يذكر قراء هذه الكلمة برموزهم المذكورة سابقا، واضعا هذه الرموز في أوائل كلمات متضمنة لمعان جليلة. فإذا انقضت هذه الرموز أتى بالواو فاصلة بين الكلمة التي ذكر حكمها والكلمة التي سيبين حكمها بعد كقوله في آل عمران: وترون الغيب خص وخللا، ورضوان أضم إلخ فقد ذكر الكلمة القرآنية المختلف فيها وهي (ترون) في قوله تعالى ﴿يَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْنِ﴾ ثم بين قراء هذه الكلمة برمزهم الخاص بهم وهو (الخاء) التي هي رمز للقراء الستة ثم أتى ب (الواو) في قوله ورضوان فاصلة بين كلمة ترونهم وحكمها وبين كلمة رضوان وحكمها، وهذا إذا ذكر القراء برموزهم فإنه يلتزم ذكر الكلمة القرآنية أولا ثم يذكر قراءها، أما إذا ذكر القراء بصريح أسمائهم فلا يلتزم هذا الترتيب فقد يبدأ بذكر الكلمة القرآنية ويثني بذكر قرائها كقوله في سورة النحل يدعون عاصم، وقد يذكر القارئ أولا ثم يذكر الكلمة كقوله في سورة البقرة وحمزة أسرى ... إلخ.
صاحب القول: عبد الفتاح القاضيالمصدر: الوافي في شرح الشاطبية، ص ٢٣–٢٤

تصدير الفائدة صورة بهوية نفائس