اللغة: و(هن): ضمير القراءات والروايات، و(اللواتي): جمع اللاتي جمع التي، وجمع الجمع باعتبار كثرة الأنواع. و(المواتى) الموافق، وأصله المؤاتي بالهمز ثم خفف، والجار والمجرور «للمواتى» متعلق بنصبتها، ومعنى (نصبتها): رفعتها أو بينتها وعينتها، (مناصب) أي أعلاما جمع منصب وهو العلم (فانصب): فاتعب، (في نصابك)، نصاب الشيء أصله. و(مفضلا): بضم الميم وسكون الفاء وكسر الضاد من أفضل إذا صار ذا فضل أي فعل الأعمال الفاضلة التي يصير بها ذا فضل، فهمزته للصيرورة.
والمعنى: أن هذه القراءات والروايات رفعتها وأبرزتها في هذا النظم للموافق لي على معرفتها حال كونها أعلاما تدل على شرف العالم بها، وآثارا ترشد إلى مذاهب هؤلاء القراء والرواة، فاتعب وشمر عن ساعد الجد في تحصيل نصابك أي العلم الذي يصير أصلا لك تنسب إليه إذا انتسب الناس لآبائهم وقبائلهم حال كونك مفضلا آتيا بفضائل الأعمال التي منها إخلاص النية في تحصيل العلم.
صاحب القول: عبد الفتاح القاضيالمصدر: الوافي في شرح الشاطبية، ص ٢٢