نفائـــس
الشاطبية · باب التقديم للشاطبية وبيان رموزها

شرح البيت ٤٢

٤٢لَهُمْ طُرُقٌ يُهْدَى بِهَا كُلُّ طَارِقٍوَلاَ طَارِقٌ يُخْشَى بِهاَ مُتَمَحِّلًا
(الطرق): جمع طريقة كصحف وصحيفة. (يهدى): بفتح الياء وكسر الدال يستعمل لازما بمعنى يهتدى، ومتعدّيا بمعنى يرشد غيره. (وكل طارق): إذا كان يهدي لازما فالمراد من (الطارق) من يسلك سبيل هذا الطرق، ويريد معرفتها، والوقوف عليها، وإذا كان متعدّيا؛ فالمراد منه العالم الذي يرشد الناس إليها، ويقفهم على حقيقتها. والمعنى: أن لهؤلاء القراء ورواتهم مذاهب في الأصول والفرش منسوبة إليهم، قد اتضحت واستنارت يهتدى إلى معرفتها كل من توجه إليها، وسلك سبيل معرفتها أو يرشد الناس إليها، العالم بها، الواقف على سرها. وقوله: ولا طارق يخشى بها متمحلا: معناه: أن هذه المذاهب لما اتضحت معالمها، وثبتت قواعدها لا يخشى عليها مضلل ولا مدلس، فالمراد بالطارق هنا: المضلل والمدلس من قولهم: طرق يطرق طروقا إذا جاء بليل، والليل محل الآفات. والمتمحل: الماكر، أي لا يخشى على هذه المذاهب من مدلس يمكر بها ويحاول تغييرها والعبث فيها.
صاحب القول: عبد الفتاح القاضيالمصدر: الوافي في شرح الشاطبية، ص ٢١–٢٢

تصدير الفائدة صورة بهوية نفائس