اللغة: (الغراء) البيضاء وصفت الكوفة بذلك؛ لما فيها من كثرة العلماء. (أذاعوا) نشروا العلم بين الناس. (ضاعت): فاحت رائحة العلم بها. و(الشذا): العود أو المسك. و(القرنفل) معروف. (والمبرز): هو الذي فاق أقرانه.
المعنى: أن في الكوفة المشهورة ثلاثة من الأئمة السبعة بثوا علمهم فيها، فتعطر بها ذكرهم، ورفع من شأنها علمهم. فالإمام الأول من الثلاثة: عاصم بن بهدلة أبي النجود بفتح النون الأسدي وكنيته أبو بكر. شيخ الإقراء بالكوفة بعد أبي عبد الرحمن السلمي، جمع بين الفصاحة والإتقان، وكان أحسن الناس صوتا بالقرآن وكان من التابعين، توفى آخر سنة سبع وعشرين ومائة بالكوفة.
وراوياه: شعبة وحفص.
فأما شعبة: فهو شعبة بن عياش بن سالم وكنيته أبو بكر.
ولد سنة خمس وتسعين.
وكان إماما كبيرا عالما عاملا حجة من كبار أئمة السنة، وتوفى سنة ثلاث وتسعين ومائة.
وأما حفص: فهو حفص بن سليمان بن المغيرة الأسدي الكوفي. ولد سنة تسعين.
ويقال: كان حفص أعلم الناس بقراءة عاصم، توفى سنة ثمانين ومائة.
صاحب القول: عبد الفتاح القاضيالمصدر: الوافي في شرح الشاطبية، ص ١٩–٢٠