نفائـــس
الشاطبية · باب التقديم للشاطبية وبيان رموزها

شرح الأبيات ٢٩–٣١

٢٩وَأَمَّا الإْمَامُ المَازِنِيُّ صَرِيحُهُمْأَبُو عَمْرٍو الْبَصْرِيْ فَوَالِدُهُ الْعَلَا
٣٠أَفَاضَ عَلَى يَحْيَى الْيَزِيْدِيِّ سَيْبَهُفَأَصْبَحَ بِالْعَذْبِ الْفُرَاتِ مُعَلَّلَا
٣١أَبُو عُمَرَ الدُّورِي وَصَالِحُهُمْ أَبُوشُعَيْبٍ هُوَ السُّوسِيُّ عَنْهُ تَقَبَّلَا
اللغة: (المازني) نسبة لبني مازن. و(الصريح) الخالص النسب. و(الإفاضة) الإفراغ. و(السيب) العطاء. والمراد به هنا العلم. و(الفرات) العذب وجمع بينهما للتأكيد. و(المعلل) الذي يسقى مرة بعد أخرى. المعنى: الإمام الثالث أبو عمرو البصري المازني، ولد سنة ثمان وستين وقرأ بالبصرة والكوفة ومكة والمدينة، وهو أكثر القراء السبعة شيوخا، ومن شيوخه عبد الله بن كثير، وسمع أنس بن مالك وغيره، وتوفى بالكوفة سنة أربع وخمسين ومائة، أفاض أبو عمرو سيبه الذي هو العلم على يحيى اليزيدي فأصبح يحيى ببركة إفاضة أبي عمرو العلم عليه معللا ريان من العلم، ويحيى هذا هو السند المتوسط بين أبو عمرو وراوييه وهما: أبو عمر الدوري، وأبو شعيب السوسي. فأما الدوري: فهو حفص بن عمر بن عبد العزيز، وكنيته أبو عمر إمام القراء في عصره وهو أول من جمع القراءات، ولد سنة خمسين ومائة في الدور- وهو موضع قرب بغداد- وتوفى سنة ست وأربعين ومائتين. وأما السوسي: فهو صالح بن زياد السوسي توفي سنة إحدى وستين ومائتين، وقد قارب التسعين، وأخذ كل من الدوري والسوسي القراءة عن يحيى اليزيدي عن أبي عمرو البصري.
صاحب القول: عبد الفتاح القاضيالمصدر: الوافي في شرح الشاطبية، ص ١٨

تصدير الفائدة صورة بهوية نفائس