قوله تعالى: ﴿لتركبن﴾ قرئ: بفتح الباء على خطاب الواحد وهو على الخطاب للنبي ﷺ على معنى لتركبن يا محمد حالا بعد حال أمرا بعد أمر أو سماء بعد سماء أو لتركبن يامحمد الآخرة بعد الأولى وروعى فيه خطاب الإنسان المتقدم الذكر أي: لتركبن هَوْلاً بعد هولٍ، وقرئ: بضمها على خطاب الجمع روعى فيها معنى الإنسان. إذ المراد به الجنس وضمة الباء تدل على واو الجمع. أي: لتركبن أيها الناس الآخرة بعد الأولى أو هولا بعد أهوالٍ أو شدائد بعد شدائدَ بعد شدائد أو سُنَّةَ مَنْ كان قبلكم من الأمم، وإنما ضمت الباء إذا كانت خطابا للجماعة لتدل على الواو المحذوفة بعدها، وهي واو الجمع لسكونها وسكون أول النون المشددة.
صاحب القول: محمد الصادق قمحاويالمصدر: طلائع البشر في توجيه القراءات العشر، ص ٢١٢–٢١٣
أوجه القراءة:
﴿لتركبَنَّ﴾ بفتح الباء: ابن كثير، حمزة، الكسائي، خلف
﴿لتركبُنَّ﴾ بضم الباء: الباقون