نفائـــس
توجيه القراءات · باب هاء الكناية

باب هاء الكناية

هي هاء الضمير التي يكنى بها عن المفرد المذكر الغائب ولها أربع حالات: فإما أن تقع بين ساكنين، أو يكون قبلها متحرك وبعدها ساكن فمقصورة للجميع، وإما أن تقع بين متحركين فموصولة للجميع، أو قبلها ساكن وبعدها متحرك فموصولة للبعض ومقصورة للبعض الآخر. ووجه الصلة أن الهاء حرف خفي، فأريد تقويته بالصلة بحرف من جنس حركته فإن قيل: لم لم تفعل هذه الصلة في الهاء التي من نفس الكلمة في نحو ﴿ما نفقه كثيراً﴾ مثلاً. قالوا: لأن الصلة في مثل ذلك قد توهم تثنية أو جمعاً بخلاف هاء الضمير. وقول آخر في صلتها: هو أن هاء الضمير اسم على حرف واحد فناسب أن يقوى بالصلة. ووجه القصر أي: حذف الصلة لإرادة التخفيف، ولأن حرف الصلة هذا غير ثابت في الخط فحذف من اللفظ تبعاً للخط. ووجه إسكانها في بعض الكلمات. قال: تشبيه لها بألف الضمير وواوه ويائه فأسكنت، أو استثقلت صلتها فأسكنت كما فعل في ميم الجمع وأصلها البناء على الضم كما في قوله له ومنه وعنه، ولا تكسر إلا لمجاورتها كسراً أو ياء ساكنة.
صاحب القول: محمد الصادق قمحاويالمصدر: طلائع البشر في توجيه القراءات العشر، ص ٧

تصدير الفائدة صورة بهوية نفائس