نفائـــس
فائدة علمية

القراءات الواردة في متممة الآجرومية

بين يدي الكتاب تنبيه : جاءتِ الآياتُ في مَتنِ! «لمتمِّمة» على قِراءة أبي عَمرِو بن العَلَاء؛ لِما ذكَرناه في غير هذا الكتابٍ من أنَّها القراءة التي كانَت مُنتَشِرةً في الحِجاز وغيرِه من الأقاليم مُنذُ القَرن السادس الهجرِيِّ، ومِن ثَمَّ يُطلِق المصنِّف إذا أراد التَّمثيلَ أو الاستِشهادَ بِشيءٍ من التَّنزيل على وَفقِ قِراءتِه، كقَولِه في بابِ النِّداء: الثَّانيةُ: إِثباتُ الياءِ ساكِنةً نحوُ: (يَاعِبَادِى). اه وقولِه في باب المُستثنى: والمُرادُ بِشِبهِ النَّفي النَّهِيُ نَحوُ: (وَلَا يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أَحَدُّ إِلَّا امْرَأَنُكَ ) . اه . وأمَّا التي في الشَّرحِ فهي على رِوايةِ قالونَ عن نافِع؛ لأنَّها القراءةُ التي كانَت سائدةً في اليَمَن - عدَا حضرَموتَ - في زَمَنِ الشارح، نصَّ على ذلك جماعةٌ منهم المَنصُوري في كتابِه المُسمَّى «عِلم القراءات في اليَمن %!%!)، وذكَر مِن أهلِ اليَمَن الذين التَزَمُوا هذه الروايةَ في تَفاسِيرِهم الشَّوكاني المتوفَّى سنةَ (١٢٥٠ه) في تَفسيرِه (فتح القَدير)، وسيَأتي في ترجمةِ الشارح من هذا الكتابِ أنَّه قرَأ القُرآن صغيراً بِرِواية قالونَ، ومِن ثَمَّ تَراه في هذا الكتاب يَحمِلُ آياتِ المَتن عليها وإن لم يكُن في كلامِ المصنِّف دليلٌ على ذلك، ومِن أمثِلَتِه أنَّ المُصنّفَ استَشهَد في باب! «نَ» وأخواتها بقَوله تَعالى: (وَجَعَلُواْ الْمَلَابِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَدُ الرَّحْمَنِ إِنَتَأْ) فأعربَه الشارح جميعاً إلا أنه قال: {عِندَ) : ظرفُ مكانٍ مَفعولٌ فيه، وهو مُضافٌ، و(الرَّحْمَن): مُضافٌ إليه، والظِّرفُ شبهُ جُملةٍ في محلِّ رفعٍ خبرٌ. اه فأتى بالآيةِ على قراءة نافعٍ كما ترَى، ومِثِلُه قولُ المصنِّف في باب مَعرِفة عَلامات الإعراب: وفي الفِعلِ المُضارعِ الَّذي لَم يَتَّصل (١) ذَكَر في (ص ٢٠١) منه جماعةً منهم ألَّفوا في قراءة نافع، مِنهم: المفضَّل (من عُلماء القرن التاسع)، واسم كتابِه «لعقد الفريد والدُّر النضيد في قراءة قالون بالتجويد»، وقال في مُقدّمَته: وإني استخرتُ اللّٰه تعالى في جمع كتاب في تحقيق قراءة قالُون عن نافِع؛ لأني رأيتُ معظَمَ أهل بَلدِنا على ذلك. اه وذكَر أن الأكوعَ المتوفَّى سنة !%١٤٠٦ ه) له مَنظومة اسمُها «اللؤلؤ المكنون في روابةِ قالون» جارَى بها مَنظومة الشاطبي، ونَقل منها أبياتاً تذكُر انتشارَ المطابع على حرف حفص، وتَدعُو إلى العَودةِ لِقراءة قالون. وذكّر غيرُه من المصنَّفات: «المُحرَّر النافع في قِراءة نافِع» لابن المُهلَّا اليَمني %ت١٠٨١-، و/الجوهَر المَصُون في رواية قالَون، لِلسَّقاف (%١٣٢٩ه).
المصدر: قناة الأسيوطي

تصدير الفائدة صورة بهوية نفائس

مواد ذات صلة

طرق رواة القراء السبعة في التيسير

يقول أحد علماء القراءات من الشناقطة: (جا) خَلَفٌ ، (بَزِيلُ صقرِ) فارسِ (عَضَّ) أبو الحسنِ ، (هَطم) الفارسي روى الإمام الداني في التيسير الروايات المرموز لها بحروف الكلمات المذكورة عن أربعة من مشايخه. وترتيبهم والروايات…

الروايات والطرق

المداخل إلى آثار شيخ الإسلام ابن تيمية وما لحقها من أعمال

ومما يجدر التنبيه عليه هنا أن القراءة السائدة في بلاد الشام، ومصر، واليمن في عصره هي قراءة أَبي عمرو بن العلاء البصري المتوفى سنة ١٥٤ - رحمه اللّٰه تعالى -، لقول ابن الجزري المتوفى سنة ٨٣٣ - رحمه اللّٰه تعالى - في…

الروايات والطرقمدارس الإقراء