مِن أحسن ما يوصَى به المبتدئ في تعلّم الوقف والابتداء: الاستفادة من الاجتهاد الجماعي لعلماء اللجنة العلمية التي راجعت كتابة مصحف المدينة النبوية، ودقّقته على أُمّات كتب القراءات والرسم والضبط وعدّ الآي والتفسير والوقوف.
وقد جاء في خاتمة مصحف المدينة النبوية تعريف موجز بالمنهج العلميّ المتّبع في كتابة هذا المصحف، ومن ذلك ما يتعلّق باختيار الوقوف، وهذا نصّه:
(وأُخِذَ بيانُ وقوفه ممّا قرّرته اللجنة المشرفة على مراجعة هذا المصحف، على حسب ما اقتضته المعاني، مُسترشِدَةً في ذلك بأقوال المفسِّرين وعلماء الوقف والابتداء: كالدانيّ في كتابه "المكتفى في الوقف والابتدا"، وأبي جعفر النَّحّاس في كتابه "القَطْع والائتناف"، وما طُبع من المصاحف سابقًا).
وليحذر القارئ من وقوف الشهرة والتعسّف، وتعمّد الإغراب في الوقف والابتداء؛ فمن شأن المحقِّقين في كل فن التجافي عن الغرائب والشذوذات ولو كان لبعضها تأويل، ومقام تلاوة القرآن -لا سيما في الصلاة- أجلّ وأسمى من أن يكون حقلًا لتجارب المتذوّقين لمبتكرات الوقوف.
وبالله التوفيق.
المصدر: مدونة «ثمرات المطالعة»




