ترجمة الذهبي للإمام الشاطبي (سير أعلام النبلاء)
٢٠٩ - وقال الحافظ الذهبي في «سِير أعلام النبلاء» و«معرفة القراء الكبار» (٢)
في ترجمة الإِمام الشاطبي شيخ القُرَّاء في عصره :
«الشيخُ الإمامُ، العالمُ العاملُ، القُدوةُ، سيدُ القُرَّاء، أبو محمد وَأبو القاسِم
القاسِمُ بن فِيْرُّه بنِ خَلَف الرُّعَيْني الأندلسي، الشاطبي، الضرير، ناظم (شاطبيةِ)
و «الرائيةِ» اللتين في القراءات والرسم . حَفِظَهما خَلْقٌ لا يُحصَون، وخَضَع لهما فحولُ
الشعراء، وكبارُ البلغاء، وحُذَّاقُ القُرَّاء، فلقد أبدَعَ وأوجَزَ وسهَّلَ الصَّعْبَ.
ولد سنة ٥٣٨، وتَلا ببلده بالسبع على أبي عبد اللّٰه بن أبي العاص النَّفْرِي،
ورَحَل إلى بَلَنْسِيَة فقرأ القراءات على أبي الحسن بن هُذيل، وعَرَض عليه - أي قرأ
عليه - «التيسير» لأبي عَمْرو الداني من حفظِه، وسَمِعَ منه الكتب، وسَمِعَ من
آخرين. . . وارتحل للحَجّ فسَمِعَ من أبي طاهر السِّلَّفِي وغيره.
(١) هذا من تساهل الشعراء! وينبغي أن يقول: ثم ابنُ عُبَيد اللّٰه مولاكِ.
(٢) «سير أعلام النبلاء» ٢١: ٢٦١، و«معرفة القراء الكبار» ٢: ٥٧٣.
وكان يتوقُّدُ ذكاءً، له الباعُ الأطولُ في فنّ القراءات والرسم والنحو والفقه
والحديث، وله النظمُ الرائق، مع الوَرَع والتقوى والتالُّه والوقار. استوطن مصر وتصدّر
وشاع ذكرُهُ، وعَظُمَ شأنُه وبَعُدَ صِيته، انتهت إليه رياسةُ الإِقراء، وقصَدَه الطَّلَبةُ من
النواحي ، وتوفي بمصر سنة ٥٩٥ .
قال أبوشامة: أخبرنا السَّخَاوِيٌّ : أن سبَبَ انتقال الشاطبي من بلدِهِ أنه أُريدَ على
أن يليَ الخِطابة، فاحتجَّ بالحج ، وتَرَك بلدَهُ ولم يَعُد إليه، تورُّعاً مما كانوا يُلزمون به
الخطباء، من ذكرِهم الأمراءَ بأوصافٍ لم يَرَها سائغة، وصَبَر على فقر شديد)).
تصدير الفائدة صورة بهوية نفائس
مواد ذات صلة
"ما ظننتُ أن الله تعالى خلق بشرًا يُحسِن يقرأ هذه القراءة !"
وذكر بسنده عن أبي علي الطُومَارِيّ (٢) . قال كنت أصلح (٣) القنديل في شهر رمضان، بين يَديْ أبي بكر بن مجاهد في المسجد، لصلاة التَّراويح، فخرج ليلة من ليالي العشْر الأواخر من داره، واجتاز على مسجده فلم يدخله وأنا معه وسار…
أسماء أخرى للإمام وأوصافه عند الذهبي
وجدت الذهبي ذكر له أسماء أخرى ووصفه بالمقرئ، الفقيه، المحدث، شيخ الإسلام، وبقية الأعلام رحمة الله عليه
أسماء شعبة راوي عاصم العشرة
والخُلف في اسم شعبةَ استقرائي حيث له عشر من الأسماء محمد وسالم وشعبةُ مطرف ومسلم ورؤبةُ خداشُ حمادٌ وعبد الله كذا حبيب وبه نباهي وصح أن الاسم مثل الكُنْيَهْ ذكره التهذيب فيه الغُنْيَهْ
الإمام العابد الورع حمزة بن حبيب الزيات أحد القراء العشرة
وقال (( حمزة» عن نفسه : نظرت في المصحف حتى خشيت أن يذهب بصري ، ثم قال : وكان مصحفه على هجاء مصحف \<عبدالله بن الزبير» . ولقد كان «حمزة» رحمه اللّٰه تعالى حجة في قراءة القرآن، فعن +«شعيب بن حرب» قال : سمعت 1- حمزة » يقول…

