سورة الأنعام ٣٣–٣٤
حسن صالح رواية الدوري عن الكسائي ٢:٣٤
فائدة من هذه التلاوة
تسلية النبي ﷺ في ﴿فإنهم لا يكذبونك﴾﴿فَإِنَّهُم لا يُكَذِّبونَكَ وَلكِنَّ الظّالِمينَ بِآياتِ اللَّهِ يَجحَدونَ﴾ [الأنعام: ٣٣]
"في هذه الآية منزع لطيف المأخذ من تسليته تعالى له عليه السلام و إلطافه به في القول بأن قرر عنده أنه صادق عندهم و أنهم غير مكذبين له معترفون بصدقه قولا و إعتقادا و قد كانوا يسمونه ـ قبل النبوة ـ الأمين فدفع بهذا التقرير ارتماض نفسه بسمة الكذب ثم جعل الذم لهم بتسميتهم جاحدين ظالمين فقال تعالى : ﴿وَلكِنَّ الظّالِمينَ بِآياتِ اللَّهِ يَجحَدونَ﴾
فحاشاه من الوصم و طوقهم بالمعاندة بتكذيب الآيات حقيقة الظلم إذ الجحد إنما يكون ممن علم الشيء ثم أنكره كقوله تعالى : ﴿وَجَحَدوا بِها وَاستَيقَنَتها أَنفُسُهُم ظُلمًا وَعُلُوًّا﴾
ثم عزاه و آنسه بما ذكره عمن قبله و وعده النصر بقوله تعالى : ﴿وَلَقَد كُذِّبَت رُسُلٌ مِن قَبلِكَ فَصَبَروا عَلى ما كُذِّبوا وَأوذوا حَتّى أَتاهُم نَصرُنا وَلا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِ اللَّهِ وَلَقَد جاءَكَ مِن نَبَإِ المُرسَلينَ﴾"