سورة النحل ٩٠–١٠٢
عبدالحميد القريو قراءة ابن كثير المكي ٣:١٨
فائدة من هذه التلاوة
الفعل والاسم في ﴿يتولونه﴾ و﴿مشركون﴾فائدة نفيسة من تفسير الطاهر ابن عاشور في علة المغايرة بين الفعل (يتولونه) وبين الاسم (مشركون) في قوله تعالى : ﴿إِنَّما سُلطانُهُ عَلَى الَّذينَ يَتَوَلَّونَهُ وَالَّذينَ هُم بِهِ مُشرِكونَ﴾ [النحل: ١٠٠]
قال : "وعبر بالمضارع للدلالة على تجدد التولي أي الذين يجددون توليه للتنبيه على أنهم كلما تولوه بالميل إلى طاعته تمكن منهم سلطانه وأنه إذا انقطع التولي بالإقلاع أو التوبة انسلخ سلطانه عليهم"
ثم قال عن قوله تعالى (والذين هم به مشركون) : "وجُعلت الصلة اسمية لدلالتها على الدوام والثبات لأن الإشراك صفة مستمرة لأن قرارها القلب بخلاف المعاصي لأن مظاهرها الجوارح للإشارة إلى سلطان الشيطان على المشركين أشد وأدوم لأن سببه ثابت ودائم" انتهى