نفائـــس
توجيه القراءات · باب الفتح والإمالة بين اللفظين

باب الفتح والإمالة بين اللفظين (1)

الفتح: لغة أهل الحجاز. والإمالة: لغة عامة أهل نجد من تميم وقيس وأسد وهما لغتان فصيحتان نزل بهما القرآن. واختلف هل الفتح هو الأصل والإمالة فرع أو العكس أو هما أصلان؟ خلاف بين علماء اللغة. والإمالة: هي أن تنحو بالفتحة نحو الكسرة وبالألف نحو الياء فإن كان قليلاً فهي الصغرى وإن كان كثيراً فهي الكبرى. وأسبابها كثيرة منها: أن تكون الحروف من ذوات الياء (! كهدى )، أو تكون ألف الكلمة ألف تأنيث حقيقي أو مجازي كإحدى، أو ترسم الكلمة بالياء ( كحسرتى ) غير ما استثنى أو تكون ألف الكلمة رابعة فصاعدا نحو: اشترى. أو تكون الألف عينا لفعل تبدل ياء في بعض تصاريفه ( كحاق ) وبابه، أو لتناسب الفواصل ( كالضحى )، أو تكون الكلمة على وزن فعلى، أو فعلى، أو فعلى، أو تكون الإمالة للاتباع لكسرة قبلها , كإناه ) وكذا أمالوا الألف من ما كان على وزن أفعل (كأنجى وأربى ) وبابه لأن ألفه تقلب ياء في ماضيه إذا أسندته إلى نفسك وأمالوا ما كان على وزن فعالى كيتامى لرسمه بالياء وأمالوا من الواوى مثل القوى لأن بعض العرب يثنيه بالياء لأنها أضعف من الواو إن كان أوله مضموما أو مكسوراً -كالربا) واتفقوا على فتح الثلاثى مثل دعا وسنا لكونه واوي ورسم بالألف؛ وأمالوا ألفات بعض فواصل الآيات المتطرفة تحقيقا أو تقديرا واوية في الأسماء أو الأفعال ووجه ذلك التناسب إلا ما استثنى؛ وأمالوا الألف الثانية من (يتامى) وبابه؛ من أجل إمالة الألف الأولى فهي إمالة تبعية وأميلت الألفات الواقعة بعدراء الطرف (!كبشرى) وبابه وكذا أدراكم جمعا بين اللغات، وأميلت ألف التوراة لكونها واقعة بعد راء فأشبهت ألف التأنيث؛ وأمالوا لفظ -را) من فواتح السور جميعها وكذا! طاوها وياوحا ) لأنها أسماء ما يلفظ به من الأصوات المتقطعة. ولأنهم أمالوا!يا) في النداء وهي حرف فإمالة هذه الأسماء أولى؛ وكذا أمالوا الألفات الواقعة بعد الراء نحو: ,! القرى وذكرى ) جمعا بين اللغات.
صاحب القول: محمد الصادق قمحاويالمصدر: طلائع البشر في توجيه القراءات العشر، ص ١٢

تصدير الفائدة صورة بهوية نفائس