نفائـــس
تلاوة

سورة البقرة ١٢٤–١٢٦

حمزة بلاكي رواية هشام ٢:٣١

تنزيل

فائدة من هذه التلاوة

﴿واتخذوا﴾ بين الخبر والأمر
اعلم -رحمني الله وإياك - أن نافعا وابن عامر قرآ (وَاتَّخَذُوا) بفتح الخاء والباقون بكسرها ومؤَدَّى قراءتهما الإخبار عن فعل الأولين فهي محض خبر وأما قراءة الجمهور فهي مقام إنشاء الأمر باتَّخاذ مقام إبراهيم مصَّلى والوقف قبل (واتخذوا) لمن كسر أولى والوصل لمن فتح أولى لعطفه على ما قبله ثمرة الخلاف : أن مقام إبراهيم عليه السلام لم يزل مصلى فقد اتخذه بنو إبراهيم بعد أبيهم وقد أمر الله عزوجل النبي ﷺ وأمَّتَه بإقرار ذلك وجعله مصلى وهذا المعنى بجملته لا يُفهم من إحدى القراءتين دون الأخرى ولا بد من إعمالهما معاً ليتضح ذلك وليس لهذا الخلاف ثمرة فقهية ظاهرة ولكنه أفاد خبراً أن مقام إبراهيم لم يزل مصلى يتخذه المتَحَنِّفُون على ملّته فجاءت الشريعة بإقرار ذلك ثم الحثّ عليه وفيه من الفوائد التربوية أن ليس كل قديم يُنبذ وأن اقتفاء الأبناء هَدْيَ آبائهم وتراثهم ليس مذموماً على إطلاقه وأن ركوب أهل الباطل لبعض مراكب الحق لا يشين الحق في ذاته

تصدير فيديو للحالة

مواد ذات صلة